<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الأمين</title>
	<atom:link href="http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alameen.fncom.net</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Tue, 27 Jul 2010 12:25:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0</generator>
		<item>
		<title>الأمين كما تحدث عنه المنصفون و العقلاء من الغرب</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=172</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=172#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 04 Jul 2010 18:57:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قالوا عن الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=172</guid>
		<description><![CDATA[النبي صلى الله عليه وسلم كما تحدث عنه المنصفون والعقلاء في الغرب      الاعتراف بعالمية الإسلام و فضل رسول الله على البشرية  و الحضارة الغربية   سجل أعداء الإسلام في الفترات الأخيرة خطوة أبعد في عداوتهم للنبوة حينما هاجم بعض القساوسة &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=172">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;"><a href="http://www.alameen.fncom.net/wp-content/uploads/2010/07/1.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-214" title="1" src="http://www.alameen.fncom.net/wp-content/uploads/2010/07/1-300x51.jpg" alt="أعظم مخلوق" width="335" height="79" /></a></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;">النبي صلى الله عليه وسلم كما تحدث عنه المنصفون والعقلاء في الغرب     <br />
الاعتراف بعالمية الإسلام و فضل رسول الله على البشرية  و الحضارة الغربية<br />
</span> </p>
<p style="text-align: center;">س<span style="color: #800000;">جل أعداء الإسلام في الفترات الأخيرة خطوة أبعد في عداوتهم للنبوة</span> حينما هاجم بعض القساوسة الغربيين المهووسين شخص النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونعته القس جيري فالويل ب&#8221; <span style="color: #339966;">الإرهاب </span>&#8221; ، وقال متبجحا &#8221; <span style="color: #339966;">إنه كان رجل عنف، ورجل حرب</span> &#8221; أما القس الأمريكي بات روبرتسون الذي يقود جناحا قويا في الحزب الجمهوري – حزب الرئيس جورج بوش- إسمه ( <span style="color: #800000;">التحالف النصراني </span>)، فقد وصف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم</p>
<p style="text-align: center;"><span id="more-172"></span>ب&#8221; <span style="color: #339966;">المتعصب</span> &#8220;، وقال الشقي &#8221; <span style="color: #339966;">إنه كان لصا وقاطع طريق&#8221; قطع الله لسانه، ووصف القس المسيحي فرانكلين جراهام الإسلام بأنه&#8221;دين شرير</span> &#8220;، أما القس النمسوي كورت كرين فقد قال إن الإسلام &#8221; <span style="color: #339966;">دين متعصب</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">وهذه التصريحات الموتورة كلها تعبر عن صغر النفس وعدم معرفة حقيقة الإسلام وحقيقة النبوة الناصعة التي شهدت لها مئات بل آلاف الشهادات المنصفة شرقا وغربا، بل إنها تعبر في حقيقة الأمر عن مدى التعصب الأعمى والتصامم الذي يصاب به بعض أعداء الإسلام الذين لا يزيدون الإسلام إلا سطوعا، ولا يزيدهم إلا شقاء.</p>
<p style="text-align: center;">ونود هنا أن نقف عند بعض الشهادات التي أنصفت الحقيقة واعترفت بصدق النبوة حتى وإن لم يلمس الإسلام شغاف قلوب أصحابها ، وما ذلك إلا لأن الحق والموضوعية يفرضان مقاييسهما على من كان ينشد المعرفة الحقة .</p>
<p style="text-align: center;">إن المتأمل لما كتب وقيل يدرك أنه لم تحظ شخصية في التاريخ البشري العريض بمثل ما حظيت به شخصية النبي الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من الإهتمام والإشادة والتمجيد من كافة الأعراق والشعوب والطوائف والملل، وفي شتى اللغات . وبالرغم من وجود من حاولوا الطعن في نبوة الرسول الكريم ( <span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span> ) والتشكيك في رسالته بسبب الحقد على الإسلام وإطباق الجهل بالإسلام على أصحابها والبعد عن الموضوعية العلمية في البحث والتدقيق، فإن التيار العام ظل يسير في ناحية التقدير الحقيقي لشخصية محمد<span style="color: #0000ff;">( صلى الله عليه وسلم</span> ) في تاريخ البشرية، وفضل رسالته على الإنسانية، بشكل يتوخى الإنصاف والموضوعية بعيدا عن الأحقاد الصليبية وتعاليم الكنيسة في القرون الوسطى.</p>
<p style="text-align: center;">وبإطلاعنا على ما قيل في النبي صلى الله عليه وسلم من طرف المفكرين والمستشرقين والفلاسفة الغربيين المنصفين نجد أن هؤلاء يمثلون كبار مفكري الغرب وأعمدة الفكر والفلسفة فيه ، وقد حاولوا الوقوف على عظمة الرسول الكريم ( <span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم </span>)، منبهرين بشخصيته العظيمة ونبل أخلاقه وطهارة حياته وخلوها من كل ما يثلم أخلاقه القرآنية، والبعض منهم اكتفى بوضع شخصية نبي الإسلام في إطارها الحقيقي الذي يعرفه المسلمون أجمع، دون أن يلمس الإسلام ودعوته شغاف قلوبهم، والبعض الآخر ممن ظلوا بعيدين عن الإسلام تعرضوا للشخصية العامة للنبي كواحد من الأبطال والعباقرة الذين أثروا في مسيرة التاريخ، لكن فئة من هؤلاء كان إطلاعهم على خصائص شخصية الرسول(<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) وفضائلها مدخلا إلى البحث في الإسلام، ومن تم إلى إعلان إسلامهم علنا على الملإ.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">عظمة النبي في عيون الغربيين</span></p>
<p style="text-align: center;">فهذا المؤرخ الأوروبي &#8220;<span style="color: #800000;">جيمس ميتشنر</span>&#8221; يقول في مقال تحت عنوان ( <span style="color: #008000;">الشخصية الخارقة </span>) عن النبي (<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) :&#8221;<span style="color: #0000ff;"> <span style="color: #800000;">&#8230;.وقد أحدث محمد عليه السلام بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيده، وأقام دينا خالدا يدعو إلى الإيمان بالله وحده </span></span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">ويقول الفيلسوف الفرنسي (<span style="color: #800000;">كارديفو</span>) :&#8221;<span style="color: #800000;"> إن محمدا كان هو النبي الملهم والمؤمن، ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها ، إن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عمليا حتى على النبي نفسه</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">أما الروائي الروسي والفيلسوف الكبير <span style="color: #800000;">تولستوي</span> الذي أعجب بالإسلام وتعاليمه في الزهد والأخلاق والتصوف، فقد انبهر بشخصية النبي(<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) وظهر ذلك واضحا علي أعماله، فيقول في مقالة له بعنوان (<span style="color: #008000;">من هو محمد؟</span>): &#8221; <span style="color: #008000;">إن محمدا هو مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراأنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعما من سفك الدماء و تقديم الضحايا البشرية ، وفتح لها طريق الرقي و المدنية ,و هو عمل عظيم لا يقدم عليه الا شخص أوتي قوة ، ورجل مثله جدير بالإحترام والإجلال</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">كارلايل يرد علي النصاري و الملحدين</span></p>
<p style="text-align: center;">ومن هؤلاء الفيلسوف الإنجليزي الشهير <span style="color: #800000;">توماس كاريل </span>(1795م-1881م)، فقد خصص في كتابه ( <span style="color: #008000;">الأبطال وعبادة البطولة</span>) فصلا لنبي الإسلام بعنوان&#8221; <span style="color: #008000;">البطل في صورة رسول: محمد-الإسلام</span> &#8220;، عد فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) واحدا من العظماء السبعة الذين أنجبهم التاريخ, وقد رد كارلايل مزاعم المتعصبين حول النبي(<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) فقال: &#8221; <span style="color: #0000ff;">يزعم المتعصبون من النصارى والملحدون أن محمدا لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان ..كلا وأيم الله !، لقد كانت في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات، المتورد المقلتين، العظيم النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجي وإربة ونهي، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا وتلك نفس صامتة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">وبعد أن يتعرض بالتحليل والتفسير لعظمة نبي الإسلام ونبوته وتعاليمه السامية، يقول: &#8220;<span style="color: #0000ff;">وإني لأحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع</span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">النبي المحرر</span></p>
<p style="text-align: center;">ولقد وقف الكثير من المفكرين والمستشرقين والفلاسفة الغربيين عند جوهر رسالة الإسلام الخالدة التي جاءت لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان، وتحرير البشرية جمعاء من الشرك والفوضى والعنف والتوحش الذي كان سائدا قبل مجيئ الإسلام،ومن تم نظروا إلى رسالة النبي (<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) كرسالة للبشرية بأسرها، لأنها رسالة للتحرر والإنعتاق وتكسير قيود الظلم والهوان، من هؤلاء المستشرق الأمريكي إدوارد رمسي الذي قال:(<span style="color: #008000;"> جاء محمد للعالم برسالة الواحد القهار، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فبزغ فجر جديد كان يرى في الأفق، وفي اليوم الذي أعادت فيه يد المصلح العظيم محمد ما فقد من العدل والحرية أتى الوحي من عند الله إلى رسول كريم، ففتحت حججه العقلية السديدة أعين أمة جاهلة، فانتبه العرب، وتحققوا أنهم كانوا نائمين في أحضان العبودية </span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">ويقول الفيلسوف والشاعر الفرنسي <span style="color: #008000;">لا مارتين</span>:&#8221; <span style="color: #800000;">إن ثبات محمد وبقاءه ثلات عشر عاما يدعو دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها، ومجامع أهلها، وإن شهامته وجرأته وصبره فيما لقيه من عبدة الأوثان، وإن حميته في نشر رسالته، وإن حروبه التي كان جيشه فيما أقل من جيش عدوه، وإن تطلعه في إعلاء الكلمة، وتأسيس العقيدة الصحيحة لا إلى فتح الدول وإنشاء الإمبراطورية، كل ذلك أدلة على أن محمدا كان وراءه يقين في قلبه وعقيدة صادقة تحرر الإنسانية من الظلم والهوان، وإن هذا اليقين الذي ملأ روحه هو الذي وهبه القوة على أن يرد إلى الحياة فكرة عظيمة وحجة قائمة حطمت ألهة كاذبة، ونكست معبودات باطلة، وفتحت طريقا جديدا للفكر في أحوال الناس، ومهدت سبيلا للنظر في شؤونهم، فهو فاتح أقطار الفكر، ورائد الإنسان إلى العقل، وناشر العقائد المحررة للإنسان ومؤسس دين لا وثنية فيه </span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">النبي صلى الله عليه وسلم والفتوحات</span></p>
<p style="text-align: center;">لقد شاع في الفكر الغربي ولدى المتأثرين بتعاليم الكنيسة النصرانية ورواسب الأفكار الشعبية المنحرفة التي روجتها أوروبا عن الإسلام ونبيه وعن المسلمين إبان وبعد الحروب الصليبية، أن الفتوحات الإسلامية قامت على السيف والقهر والتسلط والقسر، ولم تقم على الكلمة الطيبة والدعوة الرفيقة والعقيدة الواضحة، لكن فئة عادلة من مفكري الغرب لم يقتنعوا بهذه الشائعات ورحلوا يتأملون في تلك القدرة العجيبة للمسلمين على نشر دينهم بتلك السرعة المدهشة، وذلك الزحف للدخول الكبير للناس أفواجا في دين الله، فعادوا إلى رسالة النبي (<span style="color: #800000;">صلى الله عليه و سلم</span> ) ليجدوا أنها تقوم على الدعوة اللينة لا على القسر الخشن.</p>
<p style="text-align: center;">فالمفكر(<span style="color: #008000;">لورد هدلي</span>) يقف مندهشا عند معاملة النبي (<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) للأسرى من المشركين في معركة بدر الكبرى، ملاحظا فيها ذروة الأخلاق السمحة والمعاملة الطيبة الكريمة، ثم يتساءل: &#8220;<span style="color: #0000ff;"> أفلا يدل هذا على أن محمدا لم يكن متصفا بالقسوة ولا متعطشا للدماء؟، كما يقول خصومه، بل كان دائما يعمل على حقن الدماء جهد المستطاع، وقدخضعت له جزيرة العرب من أقصاها، وجاءه وفد نجران اليمنيون بقيادة البطريق، ولم يحاول قط أن يكرههم على اعتناق الإسلام، فلا إكراه في الدين، بل أمنهم على أموالهم وأرواحهم، وأمر بألا يتعرض لهم أحد في معتقداتهم وطقوسهم الدينية</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">ويقول الفيلسوف الفرنسي(<span style="color: #008000;">وولتر</span>): &#8221; <span style="color: #800000;">إن السنن التي أتي بها النبي محمد كانت كلها قاهرة للنفس ومهذبة لها، وجمالها جلب للدين المحمدي غاية الإعجاب ومنتهى الإجلال، ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض، حتى زنوج أواسط إفريقيا، وسكان جزر المحيط الهندي </span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">أما العالم الأمريكي مايكل هارت فهو يرد نجاح النبي (<span style="color: #008000;">صلى الله عليه وسلم</span>) في نشردعوته، وسرعة انتشار الإسلام في الأرض، إلى سماحة هذا الدين وعظمة أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام الذي اختاره على رأس مائة شخصية من الشخصيات التي تركت بصماتها باروة في تاريخ البشرية، ويقول:&#8221;<span style="color: #800000;"> إن محمدا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقا في المجالين الديني والدنيوي، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا </span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">فضل النبي صلى الله عليه وسلم على الإنسانية والعالم</span></p>
<p style="text-align: center;">من الحقائق المسلم بها أن الإسلام جاء دينا للعالمين، لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور و من الباطل إلى الحق ومن الجور إلى العدل ومن الفجور إلى التقوى، وكان له الفضل الكبير على الفلسفات والأفكار والقوانين والشرائع الأرضية التي استمدت منه روح العدل والمساواة والتسامح والإعتدال والحرية والأخوة الإنسانية.</p>
<p style="text-align: center;">وقد أقر العديد من فلاسفة الغرب بهذه الحقيقة في وقت مارى فيها آخرون وأشاعوا ترهات غيرمنطقية وغير موضوعية عن الإسلام، ونسبوا ما جاء به من تعاليم وتشريعات إلى نواميس سابقة عليه، وإلى القانون الوضعي الروماني، وهي ترهات كفى الغربيون المنصفون المسلمين مهمة الرد عليها بأسس علمية. كما أثبت الباحثون المسلمون عوارها وتساقطها وإغراضها.</p>
<p style="text-align: center;">يقول الفيلسوف والكاتب الإنجليزي المعروف <span style="color: #008000;">برناند شو</span>:&#8221; <span style="color: #008000;">إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما أتهمها بها من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى</span>&#8220;، ويضيف قائلا: &#8220;<span style="color: #008000;">ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول :إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة </span>&#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">ويفند المؤرخ الأوروبي <span style="color: #008000;">روبرت بريغال </span>مزاعم الغربيين عن تأثر الإسلام بالتشريعات اليونانية الرومانية، فيقول:&#8221; إ<span style="color: #0000ff;">ن النور الذي أشعلت منه الحضارة في عالمنا الغربي لم تشرق جذوته من الثقافة اليونانية الرومانية التي استخفت بين خرائب أوروبا، ولا من البحر الميت على البوسفور <span style="color: #000000;">(يعني بيزنطة) </span>، وإنما بزغ من المسلمين، ولم تكن إيطاليا مهد الحياة في أوروبا الجديدة، بل الأندلس الإسلامية </span>&#8220;، إلى أ ن يقول: &#8221; <span style="color: #0000ff;">إن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها مهما أوغل في التعصب، واستخف به العناد. إن دين أوروبا لمحمد رسول الإسلام غريب ألا يجد محل الصدارة في نسق التاريخ المسيحي).</span></p>
<p style="text-align: center;">أما <span style="color: #008000;">وليام موير</span> المؤرخ الإنجليزي فيقول في كتابه( <span style="color: #008000;">حياة محمد</span>): &#8220;<span style="color: #800000;"> لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحا أيقظ النفوس وأحيى الأخلاق ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد</span> &#8220;.</p>
<p style="text-align: center;">هذه مقتطفات من مواقف فلاسفة ومستشرقين أوروبيين وغربيين في حق المصطفى (<span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم </span>) النبي الخاتم، أردنا منها إثبات أن أبناء الحضارة الغربية يقرون بدور الإسلام في بنائها وتشييد صروحها، وبنبوة محمد( <span style="color: #0000ff;">صلى الله عليه وسلم</span>) وصفاته الحميدة وفضله المتصل إلى يوم القيامة على البشرية في جميع أقطار المعمور، ذلك أن التعصب الأوروبي المسيحي لم يكن خطا صاعدا باستمرار، وإنما وجد هناك منصفون أكدوا الحقيقة بلا لف أو دوران، ولكن الثقافة الغربية السائدة والمتشبعة بقيم التعصب والعناد والتمركز الحضاري حول الذات سعت إلي حجب هذه الحقائق وإخفاء هذه الأصوات حتى لا يتمكن الشخص الأوروبي العادي من الإطلاع على ما أتبثه أبناء جلده من الكبار في حق الإسلام ونبيه ورسالته العالمية الخالدة، وذلك كله بهدف تحقيق غرضين، الأول إبعاد الأوروبيين المسيحيين عن الإسلام الذي دلل على قدرته على التغلغل في النفوس وملامسة صوت الفطرة في الإنسان، فهو يخيف الغرب المتوجس من تراجع عدد معتنقي المسيحية في العالم ,برغ! م ماينفقه من الأموال والوقت لتنصير الشعوب، والغرض الثاني ضمان استمرار الصراع بين الغرب والإسلام والقطيعة بينهما لمصلحة الصهيونية والماسونية التي تعتبر نفسها المتضرر الأول والرئيسي من أي تقارب أوحوار بين الإسلام والغرب. وصدق الله العظيم إذ يقول: (<span style="color: #3366ff;">سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد</span>، <span style="color: #3366ff;">ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم، ألا إنه لكل شئ محيط</span>). (<span style="color: #3366ff;">فصلت: 52-53</span>)</p>
<p style="text-align: center;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p style="text-align: center;">مراجع:<br />
- مؤثرات عربية و إسلامية في الأدب الروسي: مكارم الغمري. عالم المعرفة(الكويت) العدد 155 نوفمبر 1991.<br />
- الإسلام والمسيحية: أليسكي جورافسكي. ترجمة خلف الجراد. عالم المعرفة (الكويت)العدد 215. نوفمبر /تشرين الثاني 1996.<br />
- الأبطال: توماس كارلايل. ترجمة محمد السباعي. كتاب الهلال. القاهرة. العدد 326 صفر 1398 فبراير 1978<br />
- مجلة دعوة الحق (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية-الرباط-المملكة المغربية). العدد 351-352، محرم 1421 . أبريل 2000</p>
<p style="text-align: center;">(*)-  كاتب وصحافي مغربي<br />
 </p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">                                                                                                                                                     بقلم : إدريس الكنبوري (*)</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #ff0000;"><a title="صيد الفوائد" href="http://www.saaid.net/mohamed/index.htm" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">صيد الفوائد</span></a></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=172</wfw:commentRss>
		<slash:comments>8</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صدق الأمين</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=169</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=169#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2010 11:54:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[و إنك لعلى خلق عظيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=169</guid>
		<description><![CDATA[وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى تزكية من الله لكل ما أخبر به ، وشهادة له بصدق ما قرره؛ فصلى الله عليه وسلم في الأولين، وصلى الله عليه وسلم في الآخرين ، وصلى الله عليه في الملأ الأعلى إلى يوم الدين . &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=169">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى تزكية من الله لكل ما أخبر به </span>، وشهادة له بصدق ما قرره؛ فصلى الله عليه وسلم في الأولين، وصلى الله عليه وسلم في الآخرين ، وصلى الله عليه في الملأ الأعلى إلى يوم الدين .<br />
<span style="color: #800000;">من دلائل صدقه صلى الله عليه وسلم تلك المعجزات</span> الواضحات البينات التي أيده بها ربه سبحانه، ومنها: انشقاق القمر، وحنين الجذع، وتكثير الطعام، ونبع الماء من بين أصابعه، وإخباره ببعض أمور الغيب سواء كان ماضياً، أو حاضراً، أو مستقبلاً، فقد أخبر بالردة في زمن أبي بكر، والفتنة في <span id="more-169"></span>زمن علي، وأخبر بأن الخلفاء الثلاثة عمر وعثمان وعلي يقُتلون شهداء، وأخبر بفتح القسطنطينية والحيرة، ومصر وفارس، والروم وبيت المقدس، وأخبر بخروج كثير من الفرق كالخوارج، وبشر كثيراً من الصحابة بالجنة فماتوا على الإيمان والهدى، وأخبر بكثير من أشراط الساعة الصغرى وقد تحققت.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">أما معجزته العظمى الشاهدة له على مدى الزمان</span> ، وتعاقب الأيام ؛ فهي القرآن الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، الناطق بالهدى والنور، والذاكر لحقائق علمية مذهلة لم تكتشف إلا في العصر الحديث، مع أنه صلى الله عليه وسلم بعث من قبيلة ليسوا من أهل العلم، وبلد كانت الأُميِّة غالبة عليهم.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">إن الصدق خلق كريم ووصف حسن عظيم</span> ، لا يتصف به إلا أصحاب القلوب السليمة، الصدق يكشف عن معدن الإنسان وحسن سريرته وطيب سيرته، كما أن الكذب يكشف عن خبث الطوية وقبح السيرة، الصدق محبوب ممدوح في العقول السليمة والفطر المستقيمة، لذا كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم منذ نعومة أظفاره موصوفا بالصادق الأمين كما شهد له أعداؤه بمكة المكرمة، كيف لا يكون صادقاً وهو الذي جاء بالقرآن آمراً بالصدق وأن نكون مع الصادقين وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ، وقال: وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.<br />
<span style="color: #800000;">كيف لا يكون صادقا وهو الآمر بالصدق المخبر بأن الصدق يهدي إلى البر</span> ، وأن البر يهدي إلى الجنة، والمحذر من الكذب وأن الكذب يقود الإنسان إلى نار جهنم والعياذ بالله فقال: (( <span style="color: #0000ff;">عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا </span>)).<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن صدقه صلى الله عليه وسلم أنه ضمن لمن حفظ لسانه عن الكذب والمعاصي بالجنة</span> ، وقال: (( <span style="color: #0000ff;">أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ  مَازِحًا&#8230;</span> ))، وقال للمرأة التي دعت ابنها وقالت: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ: ((<span style="color: #0000ff;"> أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ </span>))، وهذا أعظم أسلوب في التربية.<br />
<span style="color: #800000;">و أخبر عليه الصلاة والسلام أن الكذب صفة قبيحة</span> من اتصف بها ففيه خصلة من خصال المنافقين، وأخبر أيضا بأن الكذب ريبة والصدق طمأنينة، فهذا هو نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الصادق في أقواله وأفعاله، المزكى من الله تبارك وتعالى، الآمر بالصدق المرغب فيه، المحذر من الكذب والناهي عنه، فعلينا أن نتأسى به، وأن نحذو حذوه، ونحبه.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">تعجز الأفواه، وتضطرب الكلمات عن الإتيان بحقيقة</span> ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من كمال الأخلاق، وصدق الأقوال والأفعال، كيف لا وقد زكَّى الله تبارك وتعالى لسانه من فوق سبع سموات فقال: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، وزكَّى خُلُقَهُ فقال: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ، حتى اشتهر بين قومه فكانوا يسمونه <span style="color: #ff0000;">بالصادق الأمين </span>.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">فهو بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق</span> الذي لم يكذِب قط ولو مازحاً، وإنما كذَّبه من كذّبه من كفار قريش عناداً واستكبارا، مع أنهم يعتقدون في قرارة أنفسهم صدقه فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">شهد بصدقه القاصي والداني</span> ؛ والقريب والبعيد، هذا أبو سفيان رضي الله عنه قبل إسلامه يسأله هرقل عظيم الروم: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال أبو سفيان: لا.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">وهذه زوجته خديجة رضي الله عنها وأرضاها</span> عندما أتاها النبي صلى الله عليه وسلم خائفاً فزعاً عند نزول الوحي عليه، وقد أشفق على نفسه، فقالت تلك الكلمة العظيمة مُطَمْئِنَةً له عليه الصلاة والسلام لمعرفتها حاله: &#8221; <span style="color: #008000;">والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث</span> &#8220;.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن براهين صدقه صلى الله عليه وسلم </span>إقرار الله تبارك وتعالى لدعوته؛ فقد أخبر عز وجل أنه لو تقوَّل صلى الله عليه وسلم عليه لأهلكه سبحانه، لكن حاشاه من ذلك <span style="color: #0000ff;">وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ</span> ، ولصدقه صلى الله عليه سلم نصره الله، وبقي دينه ظاهراً على الأديان إلى يوم القيامة.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #008000;">هذا هو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، الذي ينبغي لكل من عرف صفاته أن يتأسى به، ويحذو حذوه، ويحبه أكثر من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين .</span></p>
<p style="text-align: left;"><span style="color: #ff0000;"><strong><span style="color: #ff0000;"><a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">قدوتـــي  </span></a></span></strong></span></p>
<p style="text-align: center;"> </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=169</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمين مع الجفاة</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=165</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=165#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2010 10:17:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قبسات من حياة الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=165</guid>
		<description><![CDATA[إن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع جميع الخلق تعامل مثالي، يقتدي به من أراد النجاح في حياته، والفوز في الآخرة بجنة ربه، وأراد أن يكون عادلاً منصفاً يعطي كل ذي حق حقه، فقد يحسن أحدنا التعامل مع فئة &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=165">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">إن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع جميع الخلق تعامل مثالي</span>، يقتدي به من أراد النجاح في حياته، والفوز في الآخرة بجنة ربه، وأراد أن يكون عادلاً منصفاً يعطي كل ذي حق حقه، فقد يحسن أحدنا التعامل مع فئة معينة لكنه لا يحسن أن يتعامل مع غيرها، أما هذا النبي العظيم فهو عظيم في تعامله مع كل الفئات، كل بما يناسبه.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">فهذا أعرابي يأتي فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ويستحلفه بالله</span>، والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبه بدون غضب، وذاك يسأل والنبي يجيب، ثم يقول الأعرابي : &#8221; <span style="color: #008000;">وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ</span> ، فَيقَولَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( <span style="color: #0000ff;">لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ </span>)) ، فقد كانوا كثيراً ما يسألون، وكان الصحابة رضي الله عنهم <span id="more-165"></span>يهابون النبي عليه الصلاة والسلام ويوقرونه، فيفرحون بالأعراب إذا قدموا المدينة ليسألوا النبي عليه الصلاة والسلام فيجيبهم على ذلك فينتفع الصحابة.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">بل كان يجالسهم ويقص عليهم نعيم الجنة ويضحك معهم،</span> ففي يوم من الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن رجل من أهل الجنة استأذن من ربه في الزرع، وذكر بقية الحديث فقال الأعرابي: &#8221; <span style="color: #008000;">وَاللَّهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ </span>.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"> وكان يمازح الأعراب، </span>فقد لقي أحدهم -واسمه زاهر- في السوق فيحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( <span style="color: #0000ff;">مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟</span> )) فَقَالَ زاهر: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( <span style="color: #0000ff;">لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ</span> ))، مع من هذا المزاح ؟ مع أعرابي قد لا يكون يعرف ذلك من قبل، لكن هكذا تكون التربية تشمل كل احتياجات النفوس، ومطالب البشر.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">وربما سابق بعضهم في الإبل</span>، فقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء، وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي بناقة له فسبقتها، فاشتد ذلك على المسلمين، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِ<span style="color: #0000ff;">نَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ </span>))، كيف يرضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسابقه أعرابي ؟ ما ذلك إلا من حسن خلقه ، وتواضعه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">صاحب الرسالة الربانية، ومعلم الأمة الإسلامية،</span> ورسول رب البرية؛ له من الصفات العظيمة، والأخلاق الكريمة ما يستحق بها أن تكون له أعظم الوظائف، وأرقى المراتب، وهي الدعوة إلى الله جل في علاه، فكان مثالاً لا يضاهى في حسن تعامله، حتى مع من غلظ طبعه من الأعراب، فكم صبر على تعاملهم الذي لا يتحمله إلا القليل من الناس.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">فها هو أعرابي يحاول قتل النبي صلى الله عليه وسلم فيحفظ الله نبيه</span>، ثم يعفو ويمنُّ عليه رغبة فِي تأليف الْكفار ليدخلوا في الإسلام، وربما اشتد عليه بعض الأعراب في الكلام فيحتمل منه ذلك، فهذا أعرابي جاءه يتقاضاه ديناً كَانَ عَلَيْهِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: <span style="color: #008000;">أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي</span> ، فانتهره أصحَابُه، وَقَالُوا: <span style="color: #008000;">وَيْحَكَ تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ</span> ؟! يجري هذا والنبي صلى الله عليه ينظر، ثم يعلق على ما يحدث فيقول: (( <span style="color: #0000ff;">هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ</span> ))، فقضاه دينه وزاده.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم اشترى من أعرابي إبلاً، </span>ثم ذهب به إلى بيته ليعطيه الثمن، فلم يجد شيئاً، فخرج يعتذر لذلك الأعرابي، فقال الأعرابي: وَا غَدْرَاهُ، فاشتد عليه الناس، وَقَالُوا: <span style="color: #0000ff;">قَاتَلَكَ اللَّهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ </span>! كلمة كبيرة تقال في حق النبي –بأبي هو وأمي-، فَيقَولَ رَسُولُ اللَّهِ: (( <span style="color: #0000ff;">دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا</span> ))، ولا يزال يشرح للأعرابي ما حدث، ويكرر ذلك، فلما لم يفهم استلف الثمن، ثم أمر أن يوفَّى الأعرابي حقه، فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: &#8221; <span style="color: #008000;">جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ</span> &#8221; ، فيقول الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام: (( <span style="color: #0000ff;">أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ</span> )).</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"> لكنه مع حلمه في حقه الخاص كان يُوقف الأعراب عند حدود الشرع وأحكامه إذا لزم الأمر،</span> فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي بأن دية الجنين في بطن أمه قيمة عبد أو قيمة أمة، فيعترض أعرابي على هذا الحكم بكلام مسجوع، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم منكراً: (( <span style="color: #0000ff;">سَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ</span> ))، ويأمر بما قضى به، ولا يتراجع عنه، ويربيهم على الآداب الإسلامية.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">وكان يزجرهم عن بعض عادات الأعراب السيئة،</span> ومن ذلك النظر في البيوت من غير استئذان، فعندما نظر أعرابي من خلال فتحة في باب النبي صلى الله عليه وسلم كاد النبي أن يفقأ عين الأعرابي بحديدة لولا أن الأعرابي ابتعد، ثم قال له المعلم القدوة: (( <span style="color: #0000ff;">لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ طَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ</span> ))، وكان ربما عاتبهم على بعض أفعالهم وقسوتهم، فيقول لهم: (( <span style="color: #0000ff;">إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ</span> ))، صلى الله عليه وسلم . </div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة باديتهم وحاضرتهم،</span> عربهم وعجمهم، فكان صاحب علم ودراية بطبيعة المجتمعات التي يدعوها إلى الدين الحنيف، ولا يخفى أن البيئة التي يعيش فيها الإنسان مؤثرة على خلقه وسلوكه، ولما كانت البيئة الصحراوية بما تحتويه من قسوة وصعوبة وبعد عن مخالطة الناس مؤثرة على من يعيش فيها، قال عليه الصلاة والسلام : (( <span style="color: #0000ff;">مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ</span> )) ، ولذا كان صاحب تعامل مميز معهم، فلم يتضجر من جفائهم، أو غلظتهم، بل صبر عليهم، وتحمل طبعهم، وكيف لا يفعل ذلك وهو الرحيم بأمته.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">فها هو أعرابي يبول في المسجد،</span> فينكر عليه الصحابة ذلك الفعل، فيأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتركه حتى يُنهي بوله، لكي لا يتضرر، ولا يرتبك فينجس نفسه، أو ينجس مكاناً آخر من المسجد، ثم يبين له النبي صلى الله عليه وسلم ما وقع فيه من خطأ بأسلوب رفيع، فلما قام الأعرابي إلى الصلاة أخذ يُعبِّر عن تأثره بتعامل النبي الرؤوف معه، فقال: &#8221; <span style="color: #0000ff;">اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا</span> &#8220;.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">ويراعي النبي صلى الله عليه وسلم عدم معرفة الأعراب آداب الكلام</span>، فقد يقاطعه أحدهم، فيحتمل مقاطعتهم، وربما أخر إجابتهم حتى يفرغ من حديثه، فبينما النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع أصحابه إذ يقاطعه أعرابيٌ بسؤال، فيمضي النبي في حديثه، ثم يسأل عن السائل فيجيبه، دون تعنيف، أو توبيخ، ويرفع أحدهم صوته على رسول الله، ويناديه بالسؤال: مَا تَرَى فِي هَذَا الضَّبِّ؟ فَيجيبه: ((<span style="color: #0000ff;">لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ</span>))، يغض طرفه عن المزعجات، ويقدر في ذلك حالة المتكلم، وما هو عليه من الجفاء، والغلظة.</div>
<div style="text-align: center;">ولا يتحمل كلامهم فقط بل يجذب أحدهم ثوب النبي صلى الله عليه وسلم حتى يُرى أثر ذلك على عاتقه الشريف، ويقول: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فيلتفت إليه الحبيب المصطفى التفات المشفق المحب، ذو القلب الكبير، فيضحك من فعله، ويأمر له بعطاء! أي حدث هذا الذي حصل؟ وأي رد هذا الذي كان؟ يقابل السيئة بالحسنة، والخطأ بالعفو والإحسان، تأليفاً لقلبه، وتعليماً لمن حوله، وما هذا إلا قطرة من بحر أخلاق النبي الكريم الرفيعة، وما تلك إلا صفحة من صفحات رحمته بأمته، فهو الذي ابتعثه الله داعياً ومبشراً ونذيراً.</div>
<div style="text-align: center;">                                                                                                                               <span style="color: #ff0000;"> </span><a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">قدوتـــي </span></a></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=165</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درب الأمين مع المتخاصمين</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=162</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=162#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2010 10:01:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قبسات من حياة الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=162</guid>
		<description><![CDATA[لا يخلو مجتمع مهما كان صلاح أفراده، ومهما كان حرصه على الخير من الاختلاف على أعراض الحياة الدنيا، أو التباين في حظوظ النفس، أو الزلل باتباع بعض نزغات الشياطين مما يؤدي إلى شيء من الخصومات!. ومما لا شك فيه ولا &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=162">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">لا يخلو مجتمع مهما كان صلاح أفراده</span>، ومهما كان حرصه على الخير من الاختلاف على أعراض الحياة الدنيا، أو التباين في حظوظ النفس، أو الزلل باتباع بعض نزغات الشياطين مما يؤدي إلى شيء من الخصومات!.</div>
<div style="text-align: center;">ومما لا شك فيه ولا ريب أن مجتمع النبي عليه الصلاة والسلام خير مجتمع، وأفضله على الإطلاق، ومع ذلك حصل بين بعض أفراده خلاف وخصومات، ولكن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن قضى على تلك الخلافات وأجهز على تلك الخصومات.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><span id="more-162"></span> فمن تعامله الحسن أنه كان يسعى أولا للصلح بين المتخاصمين </span>، فيحث على أن يتنازل أحد المتخاصمين عن بعض الحق الذي له عند صاحبه، ودليل ذلك أن كعب بن مالك أقرض ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ مالا، ثم طلب منه قضاء الدين الذي كان عليه، فاختصما في المسجد حتى َارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ ( <span style="color: #008000;">ستر</span> ) حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: (( <span style="color: #0000ff;">يَا كَعْبُ</span> )) قَالَ: <span style="color: #008000;">لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ</span> قَالَ: (( <span style="color: #0000ff;">ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَ ا</span>)) فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، أَيْ <span style="color: #008000;">الشَّطْرَ</span>. قَالَ: <span style="color: #008000;">لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ </span></div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #008000;"> </span>. فقَالَ لابن أبي حدرد: (( <span style="color: #0000ff;">قُمْ فَاقْضِهِ</span> )).</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">وأما إذا اصطلح الناس على صلح يخالف شرع الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم يرده ويبطله،</span> فقد اخْتَصَمَ إِلَيه رجلان، فقال أحدهم: &#8221; <span style="color: #008000;">إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ( <span style="color: #000000;">أجيرا</span> ) عَلَى هَذَا ( <span style="color: #000000;">عند هذا</span> ) فزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي ( <span style="color: #000000;">أي الناس</span> ) أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمئَةِ شَاةٍ، وَجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ( <span style="color: #000000;">أي إخراجه عن البلد سنة</span> ) وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِه</span> ( <span style="color: #000000;">لأنها محصنة</span> )، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((<span style="color: #008000;">أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ: أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)</span>)، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ&#8221;.</div>
<div style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">فتأمل أخي كيف تعامل عليه الصلاة والسلام مع المتخاصمين</span> ؟ <span style="color: #008000;">وكيف أصلح بينهم صلحا ليس فيه إهدار لحق الآخرين</span>..</div>
<p style="text-align: center;">                                                                                                                                        <a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"><span style="color: #ff0000;"><strong> <span style="color: #ff0000;">قدوتـي</span></strong><span style="color: #ff0000;"> </span></span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=162</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درب الأمين في اللباس</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=159</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=159#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2010 09:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[درب الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=159</guid>
		<description><![CDATA[أمور حياتنا كلها محكومة برسالة السماء، ننظر إليها بميزان الشريعة الغراء، فما أمرنا به نبينا المبلغ عن ربه قلنا: سمعنا وأطعنا، وما نهانا عنه انزجرنا وارعوينا، حادينا في ذلك قول الرب جل جلاله: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=159">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">أمور حياتنا كلها محكومة برسالة السماء، ننظر إليها بميزان الشريعة الغراء، فما أمرنا به نبينا المبلغ عن ربه قلنا: سمعنا وأطعنا، وما نهانا عنه انزجرنا وارعوينا، حادينا في ذلك قول الرب جل جلاله: ( <span style="color: #0000ff;">فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ</span> ) . والمصطفى صلى الله عليه وسلم لم تترك شريعته الغراء شيئاً يتعلق بحياة الناس إلا جعلت له ضوابط تتوافق مع روح الدين، من ذلك اللباس؛ فقد جعل عليه الصلاة والسلام له أحكاماً وقيوداً لابد للمسلم أن يلزم غرزها، نص على ذلك في قواعد عامة يوم قال صلى الله عليه وسلم لمشيخة من الأنصار بِيض لحاهم: (( <span style="color: #0000ff;">خالفوا أهل الكتاب</span> ))، ثم أوقفهم على جملة <span id="more-159"></span>من تلك المخالفات في لباسهم يريد أن يربأ بهم عن التبعية، وأن يحثهم على الاستقلالية، لذا بالغ في الأمر بالمخالفة؛ حتى جعل المتشبه بهم من جنسهم فقال صلى الله عليه وسلم: (( <span style="color: #0000ff;">من تشبه بقوم فهو منهم</span> )). ومعلوم من هديه عليه الصلاة والسلام كراهيته الشديدة للإسراف في كل شيء بما في ذلك اللباس، لذلك نهى عن المبالغة فيه فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (( <span style="color: #0000ff;">كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا في غير إسرافٍ ولا مخيلة</span> ))، فهذه الشريعة بقدر ما حثت على التجمل لكنها نأت بالمسلم أن يخرج به إلى حد الإفراط، أو يكون مدعاة للاعتداد بالنفس، أو يكون هذا التجمل على حساب الروح. ومن عظيم شفقته بأمته أن حذرها في لباسها مما يبوئها محط الدركات، ويعرضها للفحات واللعنات، من ذلك: تشبه الرجال بالنساء، وجرِّ الثوب خيلاء، ولبس ثوب الشهرة أنفة وكبرياء. وفي مقامات أخرى: تجده ينهى عن المشي بنعل واحدة، ولبس المعصفر، وخالص الحمرة، والتختم بخاتم الذهب، ويخبر أن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمته.. ولا يشك موحد بكمال نصحه لأمته، ولذلك لم يغفل ابنة حواء مما يعنيها ويخصها في هذا المقام؛ فنهاها عن التشبه بالرجال في اللباس، وعن لبس الضيق وما يشف من الثياب، وذكر أن من أصناف أهل النار: (( <span style="color: #0000ff;">نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات</span> ))، وفُسِّر قوله: (( <span style="color: #0000ff;">كاسيات عاريات</span> )) <span style="color: #008000;">بأنهن يكتسين بما لا يسترهن </span>. فيا أيها السالك: اسلك مع نبيك حيث سلك، فإن هديه سفينة نوح من ركب معه نجا، ومن تركها هلك، والله يرعاك. كلنا نُقِرُّ بأنه لا فوز ولا هداية ولا نجاة إلا بالاستضاءة بنور النبوة في جميع الشؤون، وسائر الأحوال، لكننا نختلف ولا ريب في واقعية التنزيل والتطبيق على أنفسنا إذا ما نشدنا مقام الاقتداء، ولذا أحببنا أن نفاتحكم في معلم من معالم هديه لننظر أين موقعنا منه؛ ثم نلتزم هديه فيه شريطة أن نكون جميعاً مما يقرؤون فيتبعون. فإن هديه فيه أعظم الهدي وأسماه حيث كان عليه الصلاة والسلام يلبس ما تيسر له من اللباس سواء أكان صوفاً، أم قطناً أم غير ذلك من غير تكلف ولا إسراف ولا شهرة. وكان له حلَّة بهية يلبسها في العيدين ويوم الجمعة، ويتجمل بها إذا وفد عليه الوفود، حاله أن يلبس لكل مقام لبوسه، وإلا فهو قد: لبس المرقع وهو قائد أمة جبت الكنوز وكسرت أغلالها ولأن الله جميل يحب الجمال فقد كان صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بالسمت الحسن، والمظهر الحسن، والتطيب والتجمل ألم تقرءوا قوله صلى الله عليه وسلم: ((<span style="color: #0000ff;"> إن الله جميل يحب الجمال </span>)) ، وبيَّن لنا آداباً يجدر بالمسلم أن يتحلى بها عند لبس ثيابه، فهدانا إلى الإتيان بالذكر المشروع عند لبس الثياب بأن يقول المرء عند لبس ثوبه أو قميصه: (( <span style="color: #0000ff;">الحمدُ لله الذي كَساني هذا ورَزَقَنِيه من غير حولٍ مني ولا قُوة</span> ))، وكذا علمنا ما نقوله إذا استجد لنا ثوب جديد: (( <span style="color: #0000ff;">اللهم لَكَ الحمدُ أَنتَ كَسَوتَنِيه أسألك من خَيرِهِ وخَيْرَ ما صُنع له، وأعوذ بك مِنْ شرِّه وشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ</span> )). هذا هو دأبه صلى الله عليه وسلم يرشد أمته إلى ما يعمق في القلوب نوازع الافتقار إلى الله عز وجل، وستجد هذا جلياً إذا ما دققت النظر في معاني هذا الدعاء. وكان عليه الصلاة والسلام <span style="color: #008000;">إذا ما لبس حذاءه بدأ بيمينه فقد كان يعجبه التيامن في شأنه كله </span>&#8220;، ويحرص عند لبسه ثوبه أو إزاره <span style="color: #008000;">ألا يتجاوز الكعبين</span> ، ويتخذ صلى الله عليه وسلم خاتماً من فضة فيضعه في خنصر يده اليسرى، وتارة يضعه في يده اليمنى. ويحث أمته على إظهار نعمة الله عليهم في اللباس.</p>
<p style="text-align: center;"> لكن أيها الموفق : تأكد أن أبهى لباس ارتداه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم هو لباس التقوى الذي قال ربك جل جلاله فيه: ( <span style="color: #0000ff;">وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ </span>) (<span style="color: #008000;">الأعراف:26</span>) فلا تنس أن تجعلها لبوسك، وأن تجمل بها ظاهرك وباطنك، وأدرك أنك ستحظى بأعظم السعد، ومنتهى الفوز، وفقك الله لطاعته.</p>
<p style="text-align: center;">لم يدع رعيلنا الأول شاردة ولا واردة فيما يتعلق بهدي النبي الأعظم، وهادينا الأكرم؛ إلا ونقلوها إلينا، جاءتنا عنهم بطرق صحاح، ومتون فصاح، ومن الجميل أن نعيش طرفاً من ذلك الهدي المنقول فيما يختص بهديه صلى الله عليه وسلم في لباسه؛ يدلنا عليه صحابته القوم العدول، الضباط في النقول. فقد نقلوا أن أكثر ما كان يلبسه صلى الله عليه وسلم من ألوان الثياب ذاك الذي أشبه ما يكون بقلبه النقي التقي إنه البياض؛ لتلتقي صورة الخارج مع بهاء الداخل في الحقيقة، وكان يحض أمته عليه كما قال ابن عباس رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( <span style="color: #0000ff;">البسوا من ثيابكم البياض&#8230; </span>)). وينطلقون رضوان الله عليهم إلى تفاصيل أدق فيجلُّون ما كان يفضله صلى الله عليه وسلم من هذه الثياب تقول أم سلمة رضي الله عنها: كان أحب الثياب إليه القميص، ويروي أنس أنه كان يحب الحِبَرة ( <span style="color: #0000ff;">وهو ثوب من قطن أو كتان يصنع باليمن</span> )، وربما نقلوا طول القميص والكم الذي كان يلبسه صلى الله عليه وسلم.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">يا قارئ الحرف :</span> إن المصطفى صلى الله عليه وسلم هو أجملُ روح سارت تحت أديم السماء، ووقعت عليه عين الشمس، فإذا ما لبس حلة زانتها طلته، ولألأتها طلعته؛ حتى يرى الصحابة رضي الله عنهم أنه كان يلبس أحسن ما يكون من الحلل، وإذا تمحصت الحقيقة وجدت الحلل به جَمُلت، وببريق ضياءه حسُنَت، هذا البراء بن عازب رضي الله عنه يقول:  <span style="color: #0000ff;">ما رأيت أحداً من الناس أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم </span>&#8220;. بديعُ كمالٍ في المعالي فلا امرأ يكون له مثلاً ولا بمقارب وربما نقلوا إلينا ما كان يلبسه المصطفى صلى الله عليه وسلم من أصناف اللباس وألوانه؛ فمرة لبس جبة رومية ضيقة الكمين، وأخرى يتحدثون أنه خطب وعليه بردان أخضران، وثالثة ورابعة&#8230; وهكذا مما لا يتسع المجال لسرده، لكن ما نستطيع قوله هو أنه لما عظم في قلوبهم صار مرمى أبصارهم؛ لتنطق بعد ذلك ألسنتهم راوية عنه كل صنيع، وها هي بطون الأسفار حافلة بذلك، رواها ثقات عدول بسند رفيع.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">لكن أيها الموفق : تأكد أن أبهى لباس ارتداه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم هو <span style="color: #0000ff;">لباس التقوى </span>الذي قال ربك جل جلاله فيه: ( <span style="color: #0000ff;">وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ</span> ) (<span style="color: #008000;">الأعراف:26</span>) <span style="color: #008000;">فلا تنس أن تجعلها لبوسك</span> ، <span style="color: #008000;">و أن تجمل بها ظاهرك وباطنك</span> ، وأدرك أنك ستحظى بأعظم السعد، ومنتهى الفوز، </span><span style="color: #800000;">وفقك الله لطاعته .</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>                                                                           <a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/starthttp://" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">قدوتـي </span></a></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=159</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درب الأمين بالشرب</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=154</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=154#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 22:47:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[درب الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=154</guid>
		<description><![CDATA[كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الشرب أن يقدم الأيمن فالأيمن في الشراب، فقد شرب ذات مرة لبناً وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه، وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي، ثم أبا بكر؛ و قال: (( الْأَيْمَنَ &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=154">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الشرب </span>أن يقدم الأيمن فالأيمن في الشراب، فقد شرب ذات مرة لبناً وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه، وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي، ثم أبا بكر؛ و قال: (( <span style="color: #3366ff;">الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ</span> )). <br />
<span style="color: #800000;">وكان يُنبذ له التمر أو الزبيب في الماء أول الليل ويشربه إذا أصبح يومه</span> ذلك والليلة التي تجيء، والغد، والليلة الأخرى، والغد؛ إلى العصر، فإن بقي منه شيء سقاه الخادم، أو أمر به فصُبَّ، ولم يكن يشربه بعد ثلاث خوفاً من تغيره إلى الإسكار، لأن المسكر محرم شرعاً وكان يقول: (( <span style="color: #3366ff;">مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ</span> )) .<br />
 </p>
<p style="text-align: center;"><span id="more-154"></span><br />
وكان ينهي عن الشرب من الثُلْمة والشق يكون في القدح، ونهى عن الشرب من فم السقا، وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن كسر فم السقا، ثم الشرب منه.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن هديه صلى الله عليه وسلم اجتناب الشرب أو الأكل في آنية الذهب والفضة</span> ، ، وأخبر بأن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه ناراً، وكان يشرب اللبن خالصاً تارة، ومخلوطاً بالماء أخرى، وينهى عن شرب لبن الجلَّالة من الدواب التي تأكل القاذورات.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">وأمر من سقط ذباب في إنائه أن يغمسه فيه ثم يشرب</span> ، فإن في أحد جناحية داء وفي الآخر دواء.<br />
<span style="color: #800000;">هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو ما أكمل الله به الدين</span> ، وأرشد به المسلمين إلى كثير من تفصيلات العبادات كالصلاة والزكاة، والصيام والحج وغيرها من الأحكام، وكذا كثير من تفاصيل المعاملات والأعمال الحياتية.<br />
 <br />
ونقف في هذه العُجالة مع هديه صلى الله عليه وسلم في الشرب :<br />
<span style="color: #008000;">فقد كان صلى الله عليه وسلم يشرب ويأكل </span><span style="color: #800000;">باليد اليمنى</span> ، ويأمر بذلك، وأرشد صلى الله عليه وسلم إلى مبدأ هام عندما أمر <span style="color: #800000;">بالتنفس خلال الشرب</span> ، <span style="color: #800000;">و أن يشربوا على ثلاث دفعات</span> ؛ فإنه أروى، وأمرأ، وأبرأ كما قال صلى الله عليه وسلم ؛ لأن شارب الماء دفعة واحدة يضطر إلى كتم نَفَسِهِ حتى ينتهي من شرابه، لأن طريق الطعام والهواء يتقاطعان عند البلعوم، فلا يستطيعان أن يمرا معاً، ولابد من وقوف أحدهما حتى يمر الآخر .<br />
 <br />
<span style="color: #339966;">ومعنى قوله: (( وَأَمْرَأُ )) </span>أي أنه أسرع انحداراً عن المريء لسهولته وخفته عليه بخلاف الكثير من المأكولات والمشروبات فإنه لا يسهل على المريء انحدارها فيه، فكان هديه صلى الله عليه وسلم في شرب الماء أن يقسم شرابه إلى ثلاثة أجزاء يتنفس بينها، مبعداً الإناء عن فيه، وعن نَفَسِهِ؛ وقاية له من التلوث.</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">و كان من هديه صلى الله عليه وسلم الشرب قاعداً</span> ؛ وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن الشرب قائماً، وما ورد عنه من الشرب قائما فإنما كان للحاجة.</p>
<p style="text-align: center;">
<span style="color: #800000;"><span style="color: #008000;">فما أحرانا أن نلزم هديه صلى الله عليه وسلم فإن فيه الفلاح في الدنيا والآخرة ، والنجاة من الفساد والأمراض، وفق الله الجميع لهديه</span><br />
</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong><span style="color: #ff0000;"><a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">قدوتــي </span></a></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=154</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>درب الأمين في الأكل</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=151</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=151#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 22:25:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[درب الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=151</guid>
		<description><![CDATA[ما من منحى من مناحي الحياة إلا وتحدث الهادي الأعظم عنها ، تأمل قليلاً في سيرته تجده قد تحدث عن اللباس والمنام ، والصلاة والتشريع، والأدب وغيرها بما يشفي الغليل، ويروي العليل، وهذا لأن دين الإسلام دين تكامل وواقعية، يُعنى &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=151">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">ما من منحى من مناحي الحياة إلا وتحدث الهادي الأعظم عنها</span> ، تأمل قليلاً في سيرته تجده قد تحدث عن<span style="color: #008000;"> اللباس</span> و<span style="color: #008000;">المنام</span> ، و<span style="color: #008000;">الصلاة</span> و<span style="color: #008000;">التشريع</span>، و<span style="color: #008000;">الأدب </span>وغيرها بما يشفي الغليل، ويروي العليل، وهذا لأن دين الإسلام دين تكامل وواقعية، يُعنى بشؤون الحياة، ويربأ بأتباعه عن التبعية في التصرفات؛ ولذا يضع القواعد والمنهجية لهم ليسيروا وفق منهج النبوة الهادي إلى الرب سبحانه.<br />
<span id="more-151"></span> <br />
<span style="color: #800000;">ها هو يتحدث إلى أصحابه عن منحى من مناحي حياتهم</span>: إنه طعامهم، فيسوق لهم توجيهات في مواقف متعددة، ومناسبات شتى؛ يقول لغلام كانت يده تطيش في الصحفة بحنان المعلم المربي: (( <span style="color: #3366ff;">يا غلام: سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك</span> ))، فيوقفه بذلك عند آداب عدة بأسلوب الحكيم؛ لتبقى تلك طُعمته في الحياة، وفي مشهد آخر يُنبِّه من فاته قطار التسمية بلزومه في وقت ذكره إياه فيقول : (( <span style="color: #3366ff;">فإن نسي أن يذكر اسم الله فليقل: باسم الله أوله وآخره</span>)) .<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن كمال نصحه، وعظيم بره؛ أن يدلهم على ما يُكتب لهم بسببه البركة في موائدهم</span> فتارة يأمرهم أن يمسحوا الصحفة، وتارة يطلبهم أن يأكلوا من حوالي القصعة، ويخبر أن ذلك به تُلتمس البركة، وينهاهم عن أمور ربما تذهب البركة، وتزري بالمروة؛ فينهاهم عن الأكل من وسط القصعة ومن أعاليها&#8230;، وعند الضيافة يحثهم على انتقاء الضيف: (( <span style="color: #3366ff;">لا يأكل طعامك إلا تقي</span> )).<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">يأتيه أصحابه شاكين من نازلة ألمت بهم</span> ؛ فهم لا يلتمسون البركة في طعامهم، فيعالج الموقف معهم بتوضيح سببه يقول: (( <span style="color: #3366ff;">لعلكم تتفرقون</span> ))، ثم يدلهم على الحل ليعقلوه فيقول: ((<span style="color: #3366ff;"> اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله؛ يبارك لكم فيه</span> )) .<br />
 <br />
<span style="color: #008000;">يلقنهم أدب الإيثار فيحثهم إذا ما صنعوا طعاماً في قِدْرٍ أن يكثروا مرقه،</span>  وأن يتعهدوا الجيران، هذه شريعته ناصعة رائعة قامت على نبذ الأَثَرَة، ومناوأة الانكفاء على الذات، تجده يغرس في قلوبهم تعظيم هذه النعم، والسعي في حفظها بقوله: (( <span style="color: #3366ff;">إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان </span>))، وكان إذا دعاه أحد من صحابته قَبِلَ دعوته، ويأكل من ولائمهم، فإذا ما انتهى دعا لصاحبها : (( <span style="color: #3366ff;">أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة </span>)).<br />
 <br />
<span style="color: #008000;">و لما كان لنعمة الطعام أثر في حياة الإنسان</span> ؛ جاء الهدي النبوي فوضع لهذا المظهر الإنساني جملةً من الآداب التي ترفع من قيمة المسلم، وتحقّق له التميّز على بقيّة الشعوب والأمم، وأول ما يُذكر في هذا الباب هي القاعدة النبويّة العظيمة التي قرّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (( <span style="color: #3366ff;">ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطن، بحسب ابن آدم لقيماتٍ يقمن صلبه&#8230;</span> ))، وإذا استقرأت سيرته، وتتبعت هديه في الطعام؛ وجدته كان موصوفاً بقلة الأكل، وهذا ما لا يُدفع من سيرته، وعليه حضَّ أمته وحثَّ . <br />
<span style="color: #800000;">كأني بك أخي القاري الكريم تتشوف لتعرف أكثر عما نقله عنه صحابته</span> من ينابيع هديه في الأكل؛ لتعلم هديه فتقتدي وتأتسي، وإذا كان الأمر كذلك فأنا أدلك فقد كان من هدي حبيبك المصطفى، ونبيك المجتبى؛ أن يغسل يديه قبل الطعام وبعده يقول صلى الله عليه وسلم: (( <span style="color: #3366ff;">من نام وفي يده ريح غَمَرٍ وأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه</span> )) والغَمَر: <span style="color: #339966;">دسم اللحم وغيره</span>.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">فإذا قُربت إليه مائدته وضعها على الأرض فلم يأكل على خِوَانٍ</span> &#8211; ما يوضع عليه الطعام &#8211; قط بأبي هو وأمي، ثم يجثو على ركبتيه عند الأكل، أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى، فإذا بدأ طعامه سمى الله تعالى على أوله &#8211; وهكذا كان شأنه في الأمر كله ذكر الله على لسانه في سائر شؤونه وأحواله -، فإذا ما تناول طعامه أخذه بأصابعه الثلاث، وهو أشرف ما يكون من الأكل، لأن الأكل بأصبع لا يستلذ به ولا يشبعه إلا بعد طول، والأكل بالخمس يوجب ازدحام الطعام، وينبئ عن الجشع والحرص، والأكل باثنتين أكلة المتكبرين .<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن سمو هديه، وعظيم دله؛ ما أخبر عن نفسه بقوله</span>: (( <span style="color: #3366ff;">لا آكل متكئاً </span>))، فإذا فرغ لعق أصابعه يلتمس البركة، ويصون النعمة، ويقول عند انقضائه : (( <span style="color: #3366ff;">الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مَكْفِيٍّ، ولا مُوَدَّعٍ، ولا مُسْتَغْنىً عنه ربنا</span> ))، وأحياناً يقول: (( <span style="color: #3366ff;">الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة</span> ))، وربما قال غيره، وكان يحب من الموائد ما تكاثرت عليه الأيدي.<br />
<span style="color: #008000;">إنه نبيك صلى الله عليه وسلم الأكمل هدياً، والأروع دَلاً؛ طابت سيرته، وطابت سريرته.<br />
</span><span style="color: #800000;">رويدكم يا كرام قليلاً فإني آخذٌ بأزمة قلوبكم لأطوف بكم في رياض الهدي النبوي نستنشق عبيره</span> ، و نشتم نسيمه، ونتفيأ ظلاله، وحسبي أن أختزل الحديث عن روضة باسمة من سيرته، تأسركم فيها بديع شمائله، ورفيع سجاياه، تلك الروضة هي هديه في الأكل، ذلك الهدي الأمثل، والسمت الأكمل.<br />
 <br />
<span style="color: #008000;">فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم في الأكل أن لا يرد موجوداً</span> ، ولا يتكلف مفقوداً من الطعام، وما قُرِّب إليه شيء من الطيبات إلا أكله؛ فهو طيب، والطيب لا يقبل إلا طيباً، لكن إن عافته نفسه تركه من غير تحريم، فإن أعوزه صبر حتى إنه ليربط على بطنه الحجر من الجوع، ويرى الهلال والهلال والهلال ولا يوقد في بيته نار.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">آثر ما عند الله بنفس راضية</span> ، وقلب قنوع؛ وهو الذي لو شاء لأتته الدنيا بما حملت تجر خطاها إليه طواعية، ولما عرفت حياة التقشف وشظف العيش إليه طريقاً.<br />
تُسكِتُ جوعه شربة لبن، أو حبة تمر، أو شربة ماء، فقد كانت مناجاة ربه، ولذيذ الافتقار إليه؛ تغني فؤاده عن الطعام والشراب، ما عرف عنه أنه عاب طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه، كان يحب القِثَّاء (<span style="color: #339966;">الخيار</span>)، والدُّبَّاء (<span style="color: #339966;">القرع</span>)، روى عنه خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان يتتبع الدباء من حوالي القصعة.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">وربما وسع على نفسه أحياناً في شهي الطعام ولذيذه</span> فثبت عنه أنه أكل ثريد اللحم ومدحه، وأحب الحلوى والعسل وفضلهما؛ كل هذا ليسوق لأمته منهجاً في إباحة التوسع أحياناً في متع الحياة، ومن رام غير هذا فقد عدل عن طريقه، وحاد عن تحقيقه، فماذا يقول غلاة المتزهدة، ومتقشفي المتصوفة؟<br />
لكنه يا سادة: قليلاً ما توسع، وكثيراً ما تقشف؛ فقد خرج من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يومين متتالين، ولا تناول خبزاً مُرَقَّقاً، ولا طَعِم شاة مشوية حتى لقي الله، عزاؤه أن الدنيا دار مرور، والآخرة دار تفسح وانبساط ومقر.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومن كريم نبله، وسمو نفسه؛ أنه كان لا يطيب له طعامه حتى يشاركه فيه أحد</span> ، وإن شئتم فاستعرضوا سيرته، واستلمسوا أنه لم يكن يُصنع له طعام إلا قال: هلموا بفلان وفلان، صلوات ربي وسلامه عليه.</p>
<p style="text-align: center;">                                                                        <span style="color: #ff0000;"><strong><span style="color: #ff0000;"><span style="color: #ff0000;"> </span><a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">قدوتـي</span> </a></span></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=151</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هنري دي فاستري</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=134</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=134#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 17:17:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قالوا عن الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=134</guid>
		<description><![CDATA[قالوا عن .. محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هنري دي فاستري [ 1 ] &#8220; إن أشد ما نتطلع إليه بالنظر على الديانة الإسلامية ما اختص منها بشخص النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ولذلك قصدت أن &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=134">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #0000ff;">قالوا عن ..<br />
محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)</span><br />
<span style="color: #ff0000;">هنري دي فاستري</span></p>
<p style="text-align: center;">[ <span style="color: #0000ff;">1 </span>]</p>
<p style="text-align: center;">&#8220;<span style="color: #800000;"> إن أشد ما نتطلع إليه بالنظر على الديانة الإسلامية ما اختص منها بشخص النبي [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] ولذلك قصدت أن يكون بحثي أولاً في تحقيق شخصيته وتقرير حقيقته الأدبية علّني أجد في هذا البحث دليلاً جديدًا على صدقه وأمانته المتفق تقريبًا عليها بين جميع مؤرخي الديانات وأكبر المتشيعين <span id="more-134"></span>للدين المسيحي</span> &#8221; (1).</p>
<p style="text-align: center;">[ <span style="color: #0000ff;">2</span> ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #008000;">ثبت إذن أن محمدًا [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] لم يقرأ كتابًا مقدسًا ولم يسترشد في دينه بمذهب متقدم عليه</span>..&#8221; (2).</p>
<p style="text-align: center;">[ <span style="color: #0000ff;">3</span> ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #0000ff;">.. ولقد نعلم أن محمدًا [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] مرّ بمتاعب كثيرة وقاسى آلامًا نفسية كبرى قبل أن يخبر برسالته، فقد خلقه الله ذا نفس تمحّضت للدين ومن أجل ذلك احتاج إلى العزلة عن الناس لكي يهرب من عبادة الأوثان ومذهب تعدد الآلهة الذي ابتدعه المسيحيون وكان بغضهما متمكنًا من قلبه وكان وجود هذين المذهبين أشبه بإبرة في جسمه [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] ولعمري فيم كان يفكر ذلك الرجل الذي بلغ الأربعين وهو في ريعان الذكاء ومن أولئك الشرقيين الذين امتازوا في العقل بحدة التخيّل وقوة الإدراك.. إلا أن يقول مرارًا ويعيد تكرارًا هذه الكلمات ( <span style="color: #000000;">الله أحد الله أحد </span>). كلمات رددها المسلمون أجمعون من بعده وغاب عنا معشر المسيحيين مغزاها لبعدنا عن فكرة التوحيد..</span> &#8221; (3).</p>
<p style="text-align: center;">[ 4 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8220;<span style="color: #808080;"> <span style="color: #800080;">.. لو رجعنا إلى ما وضحه الحكماء عن النبوة ولم يقبل المتكلمون من المسيحيين لأمكننا الوقوف على حالة مشيد دعائم الإسلام وجزمنا بأنه لم يكن من المبتدعين.. ومن الصعب أن تقف على حقيقة سماعه لصوت جبريل [ <span style="color: #000000;">عليه السلام </span>].. إلا أن معرفة هذه الحقيقة لا تغير موضوع المسألة لأن الصدق حاصل في كل حال</span></span><span style="color: #800080;"> </span>&#8221; (4).</p>
<p style="text-align: center;">[ <span style="color: #0000ff;">5</span> ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8220;<span style="color: #808000;"><span style="color: #008000;"> لا يمكن أن ننكر على محمد [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span> ] في الدور الأول من حياته كمال إيمانه وإخلاص صدقه، فأما الإيمان فلن يتزعزع مثقال ذرة من قلبه في الدور الثاني [ <span style="color: #000000;">الدور المدني</span> ] وما أُوتيه من نصر كان من شأنه أن يقويه على الإيمان لولا أن الاعتقاد كله قد بلغ منه مبلغًا لا محل للزيادة فيه.. وما كان يميل إلى الزخارف ولم يكن شحيحًا.. وكان قنوعًا خرج من [ <span style="color: #000000;">الدنيا </span>] ولم يشبع من خبز الشعير مرة في حياته.. تجرد من الطمع وتمكن من نوال المقام الأعلى في بلاد العرب ولكنه لم يجنح إلى الاستبداد فيها، فلم يكن له حاشية ولم يتخذ وزيرًا ولا حشما، وقد احتقر المال.</span>  </span>.&#8221; (5).</p>
<p style="text-align: center;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) الإسلام: خواطر وسوانح ، ص 6 .<br />
(2) نفسه ، ص 16 .<br />
(3) نفسه ، ص 16 – 17 .<br />
(4) نفسه ، ص 21 .<br />
(5) نفسه ، ص 24 .</p>
<p style="text-align: center;"><a href="http://www.saaid.net/mohamed/index.htm" target="_blank"> <span style="color: #ff0000;">صيد الفوائد</span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=134</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كارلايل</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=130</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=130#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Jul 2010 12:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قالوا عن الأمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=130</guid>
		<description><![CDATA[قالوا عن .. محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كارلايل (1) [ 1 ] &#8221; .. هل رأيتم قط .. أن رجلاً كاذبًا يستطيع أن يوجد دينًا عجبًا.. إنه لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب! فهو &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=130">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #0000ff;">قالوا عن ..<br />
محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">كارلايل (1)</span></p>
<p style="text-align: center;">[ 1 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #339966;">.. هل رأيتم قط .. أن رجلاً كاذبًا يستطيع أن يوجد دينًا عجبًا.. إنه لا يقدر أن يبني بيتًا من الطوب! فهو إذًا لم يكن عليمًا بخصائص الجير والجص والتراب وما شاكل ذلك فما ذلك الذي يبنيه ببيت وإنما هو تل من الأنقاض وكثيب من أخلاط المواد، وليس جديرًا أن يبقى على دعائمه اثني عشر قرنًا يسكنه مائتا مليون من الأنفس، ولكنه جدير أن تنهار أركانه فينهدم فكأنه لم يكن. وإني لأعلم أن على المرء أن <span id="more-130"></span>يسير في جميع أموره طبق قوانين الطبيعة وإلا أبت أن تجيب طلبته.. كذب ما يذيعه أولئك الكفار وإن زخرفوه حتى تخيّلوه حقًا.. ومحنة أن ينخدع الناس شعوبًا وأممًا بهذه الأضاليل.. </span>&#8221; (2).</p>
<p style="text-align: center;">[ 2 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #800000;">.. إن [<span style="color: #000000;">محمدًا صلى الله عليه وسلم</span>] لم يتلق دروسًا على أستاذ أبدًا وكانت صناعة الخطّ حديثة العهد آنذاك في بلاد العرب، ويظهر لي أن الحقيقة هي أن محمدًا [<span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span>] لم يكن يعرف الخط والقراءة، وكل ما تعلم هو عيشة الصحراء وأحوالها وكل ما وفق إلى معرفته هو ما أمكنه أن يشاهده بعينيه ويتلقى بفؤاده من هذا الكون العديم النهاية.. أنه لم يعرف من العالم ولا من علومه إلا ما تيسّر له أن يبصره بنفسه أو يصل إلى سمعه في ظلمات صحراء العرب، ولم يضره.. أنه لم يعرف علوم العالم لا قديمها ولا حديثها لأنه كان بنفسه غنيًا عن كل ذلك. ولم يقتبس محمد [<span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span>] من نور أي إنسان آخر ولم يغترف من مناهل غيره ولم يك في جميع أشباهه من الأنبياء والعظماء – أولئك الذين أشبههم بالمصابيح الهادية في ظلمات الدهور – من كان بين محمد [<span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span>] وبينه أدنى صلة وإنما نشأ وعاش وحده في أحشاء الصحراء.. بين الطبيعة وبين أفكاره </span>&#8221; (3).</p>
<p style="text-align: center;">[ 3 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #0000ff;">لوحظ على محمد [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] منذ [صباه] أنه كان شابًا مفكرًا وقد سمّاه رفقاؤه ا<span style="color: #000000;">لأمين</span> – رجل الصدق والوفاء – الصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره. وقد لاحظوا أنه ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة. وإني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق فما شئت من لبّ.. وقد رأيناه طول حياته رجلاً راسخ المبدأ صارم العزم بعيد الهم كريمًا برًّا رؤوفًا تقيًا فاضلاً حرًا، رجلاً شديد الجدّ مخلصًا، وهو مع ذلك سهل الجانب لين العريكة، جمّ البشر والطلاقة حميد العشرة حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان على العموم تضيء وجهه ابتسامة مشرقة من فؤاد صادق.. وكان ذكي اللب، شهم الفؤاد.. عظيمًا بفطرته، لم تثقفه مدرسة ولا هذبه معلم وهو غني عن ذلك.. فأدى عمله في الحياة وحده في أعماق الصحراء</span> &#8220;(4).</p>
<p style="text-align: center;">[ 4 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #993300;">.. ومما يبطل دعوى القائلين أن محمدًا [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم </span>] لم يكن صادقًا في رسالته.. أنه قضى عنفوان شبابه وحرارة صباه في تلك العيشة الهادئة المطمئنة [مع خديجة رضي الله عنها] لم يحاول أثناءها إحداث ضجة ولا دوي، مما يكون وراءه ذكر وشهرة وجاه وسلطة.. ولم يكن إلا بعد أن ذهب الشباب وأقبل المشيب أن فار بصدره ذلك البركان الذي كان هاجعًا وثار يريد أمرًا جليلاً وشأنًا عظيمًا</span> &#8221; (5).</p>
<p style="text-align: center;">[ 5 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #008000;">.. لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير [<span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span>] ابن القفار والفوات العظيم النفس، المملوء رحمة وخيرًا وحنانًا وبرًا وحكمة وحجى ونهى، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه. وكيف وتلك نفس صامتة كبيرة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين ؟ فبينما نرى آخرين يرضون بالاصطلاحات الكاذبة ويسيرون طبق اعتبارات باطلة. إذ ترى محمدًا [صلى الله عليه وسلم] لم يرض أن يلتفع بالأكاذيب والأباطيل. لقد كان منفردًا بنفسه العظيمة وبحقائق الأمور والكائنات، لقد كان سرّ الوجود يسطع لعينيه بأهواله ومخاوفه ومباهره، ولم يكن هنالك من الأباطيل ما يحجب ذلك عنه، فكأنه لسان حال ذلك السرّ يناجيه: هاآنذا، فمثل هذا الإخلاص لا يخلو من معنى إلهي مقدس، وما كلمة مثل هذا الرجل إلا صوت خارج من صميم قلب الطبيعة، فإذا تكلم فكل الآذان برغمها صاغية وكل القلوب واعية. وكل كلام ما عدا ذلك هباء وكل قول جفاء..</span> &#8221; (6) .</p>
<p style="text-align: center;">[ 6 ]</p>
<p style="text-align: center;">&#8221; <span style="color: #800000;">إني لأحب محمدًا [ <span style="color: #000000;">صلى الله عليه وسلم</span> ] لبراءة طبعه من الرأي والتصنّع. ولقد كان ابن القفار هذا رجلاً مستقل الرأي لا يعول إلا على نفسه ولا يدعي ما ليس فيه ولم يكن متكبرًا ولكنه لم يكن ذليلاً، فهو قائم في ثوبه المرقع كما أوجده الله وكما أراده، يخاطب بقوله الحرّ المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم يرشدهم إلى ما يجب عليهم لهذه الحياة وللحياة الآخرة. وكان يعرف لنفسه قدرها.. وكان رجلاً ماضي العزم لا يؤخر عمل اليوم إلى غد..</span> &#8221; (7) .</p>
<p style="text-align: center;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
(1) توماس كارلايل ( 1795 – 1881 ) Th. Carlyle<br />
الكاتب الإنجليزي المعروف.<br />
من آثاره: (الأبطال) (1940)، وقد عقد فيه فصلاً رائعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، (الثورة الفرنسية).. إلخ.<br />
(2) الأبطال ، ص 43 .<br />
(3) نفسه ، ص 5 .<br />
(4) نفسه ، ص 50 – 51 .<br />
(5) نفسه ، ص 51 .<br />
(6) نفسه ، ص 51 – 52 .<br />
(7) نفسه ، ص 64 .</p>
<p style="text-align: center;"><a href="http://www.saaid.net/mohamed/index.htm" target="_blank"><span style="color: #ff0000;">صيد الفوائد</span></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=130</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمانة الأمين</title>
		<link>http://www.alameen.fncom.net/?p=95</link>
		<comments>http://www.alameen.fncom.net/?p=95#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Jun 2010 07:22:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[و إنك لعلى خلق عظيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alameen.fncom.net/?p=95</guid>
		<description><![CDATA[ما من أمانة تحملها النبي صلى الله عليه وسلم أثقل من تبعات هذا الدين إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ( المزمل:5)، ولقد أمره ربه ببلاغه للناس فقال:يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ &#8230; <a href="http://www.alameen.fncom.net/?p=95">أكمل قراءة التدوينة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;">ما من أمانة تحملها النبي صلى الله عليه وسلم أثقل من تبعات هذا الدين <span style="color: #0000ff;">إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا </span>( <span style="color: #008000;">المزمل:5</span>)، ولقد أمره ربه ببلاغه للناس فقال:<span style="color: #0000ff;">يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ </span>(<span style="color: #008000;">المائدة:67</span>) فكان <span style="color: #800000;">أبو القاسم</span> <span style="color: #800000;">صلى الله عليه وسلم</span> أهلاً لما حُمِّل، مؤدياً لما خوِّل ، فبلَّغه القاصي والداني؛ لا يقيل ولا يستقيل .<br />
<span style="color: #800000;">ساومته قريش على التخلي عن هذه الأمانة العظيمة فما طاوعهم</span> ، ثم ساوموه على الإخلال بها حين دعوه ليعبد آلهتهم سنة</p>
<p style="text-align: center;"><span id="more-95"></span>ويعبدوا إلهه سنة فكان جوابه <span style="color: #0000ff;">لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ</span>(<span style="color: #008000;">الكافرون:6</span>).<br />
<span style="color: #800000;">أمانته بسببها أوذي في الله تعالى </span>، وحُوصِر ذووه في الشعب سنوات ثلاث سنين جاعوا فيها جوعاً شديداً، وهلك منهم من هلك. <br />
<span style="color: #800000;">أمانته التي بسببها خنقه بعض المشركين حتى كاد يلفظ أنفاسه</span> ، ووضعوا سلا الجزور على ظهره وهو محني الرأس ساجد لخالقه. <br />
<span style="color: #800000;">أمانته بسببها أُخرج من بلده، وعُذب أصحابه</span> ، وأُخرج أتباعه وهاموا في الأرض؛ يلتمسون النصير والمجير.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ولقد دافع عن أمانته حتى شُجَّ رأسُه ، وكُسرت رَبَاعيته في أحد</span> ، وهُشمت البيضة على هامته؛ فما لانت عريكته، ولا وهنت عزيمته، وما زادته المحن والبلايا إلا إصرارا على أداء الأمانة، وتبليغ الرسالة، حتى أكمل الله تعالى به الدين، ووصلت بسببه رسالة الهدى إلى العالمين.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">وها نحن اليوم بعدما يزيد على ألفٍ وأربعِ مئةٍ سنة نتظلل تحت فيء أمانته التي أداها</span> ، وننعم بشريعته بعد أن بلغها.<br />
<span style="color: #008000;">فرحمة الله على تلك الروح الزكية </span><span style="color: #008000;">، والنفس الرضية</span> ، نشهد لك كما شهد أصحابك بأنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة.<br />
فيا أيها الحادي: إن من مبدأ التأسي بالهادي الأعظم صلى الله عليه وسلم أن نكون أُمناء فيما حُمِّلنا من أمانات، وأعظمها وأجلها هذا الدين العظيم الذي ندين به، فلا تَحِد عن الطريق، وارع الأمانة، ولا تخفر العهد، وليرعاك الرب.<br />
<span style="color: #800000;">أبهر قريش ما رأوه في النبي صلى الله عليه وسلم من رفيع الورع والأمانة</span> ، حتى لم يستطيعوا أن يكتموا ذلك، وهم من يبحثون عن قشة يجعلونها  جبلاً لينالوا بها من شخصه صلى الله عليه وسلم، لكن هيهات هيهات.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">انظر إلى النضر بن الحارث &#8211; وهو من ألد أعداء الدعوة -</span> يقوم في قريش أول دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: &#8220;<span style="color: #800000;">يا معشر قريش</span>:<span style="color: #008000;"> لقد كان محمد فيكم غلاماً حَدَثاً: أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثاً، وأعظمكم أمانة&#8230;&#8221;، هنا أستوقفك لحظة لأدع لك الحكم والتصور والتخيل، عدو للدعوة لدود، ومع هذا يشهد لصاحب الدعوة بعظم أمانته، فماذا تسمون هذا ؟</span><br />
 <br />
<span style="color: #800000;">ومشهد آخر لرجل ناوأ الدعوة قبل إسلامه ، واستفرغ وسعه للنيل من حاملها ؛ إنه أبو سفيان رضي الله عنه ؛</span> لما سأله عظيم الروم هرقل قبل إسلامه عما يأمر هذا النبي به قال: <span style="color: #008000;">&#8220;&#8230;يأمرنا بالصلاة والصدق، والعفاف والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة</span>&#8220;، فما كان من هرقل الروم إلا أن شهد له شهادة صعق بها أباطرة الكفر قال: &#8220;<span style="color: #800000;">وَهَذِهِ صِفَةُ الن</span><span style="color: #800000;">بي</span>&#8220;.<br />
 <br />
<span style="color: #0000ff;">يا كرام: هذه قريش تعقد المؤتمرات ، ترقب السوءات، تتبادل الآراء، تمكر بالليل والنهار </span>؛ تبحث عن نقيصة تلصقها بأشرف مخلوق؛ فإذا ما تحدثوا عن أمانته أذعنوا وأقرُّوا وهم يتمنون لو ألجمت أفواههم فلا ينطقون بالحقيقة، وحسبه هذه المكرمة.<br />
<span style="color: #339966;">عجباً لهم شهدوا له بأمانةٍ           حتى إذا أَدَّى الأمانة كذَّبوا</span><br />
 <br />
<span style="color: #0000ff;">ولقد دفعت أمانته خديجة بنت خويلد رضي الله عنه إلى استئمانه على أموالها ليتَّجر بها</span> ، فيُربحَها ضِعْفَ ما كان يُربحُهَا غيرَه، فما كتمها شيئاً، ولا أخفى عنها أمراً؛ مما أطمعها في الارتباط به، فأرسلت إليه تعرض عليه الزواج، فَقَبِل وكانت هي زوجتَه الأولى، وأولَ من صدقه واتبعه من الناس.<br />
 <br />
<span style="color: #800000;">إنها يا قوم الأمانة التي يتبوأ بها صاحبها منزلة عالية في قلوب المخلوقين، ناهيك عن المنزلة التي يتبوأها عند الخالق جل جلاله </span>؛ الأمانة التي عُلق الفلاح لمن التزم غرزها، وسار بها بين الناس، هاكم نبأ ذلك في كتاب ربكم وهو يستعرض صفات أهل الفلاح قائلا:<span style="color: #0000ff;"> ( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ )  </span>(<span style="color: #008000;">المؤمنون:8</span>) .<br />
<span style="color: #800000;">الصادق الأمين ، أتاكم الأمين&#8221; هكذا كانت قريش تنعت نبينا صلى الله عليه وسلم في الجاهلية</span> على كل أحواله إذا جاء وإذا ذهب، إذا بدا وإذا غاب، والحق ما شهدت به الأعداء.<br />
 <br />
<span style="color: #008000;">وما كانت قريش لتشهد له بذلك لولا ما رأت فيه من عظيم الأمانة </span>التي اتصف بها منذ نشأته، وقبيل بعثته، وبلغ بها شأناً بين أهل مكة جعلتهم يحكمونه في خصوماتهم، ويستودعونه أماناتهم، وما حفظت عنه غدرة، ولا عرفت له في أمانته زلة.<br />
 <br />
<span style="color: #0000ff;">ولما بعثه ربه إلى الناس رسولاً عاداه أهل مكة، وآذوه، وسعوا للبطش به </span>، ومع هذا لم يزالوا يضعون ودائعهم عنده؛ فما خانهم ولا فجعهم فيها، بل حفظها لهم، ولما هاجر خلَّف ابن عمه علي بن أبي طالب وراءه لا لشيء إلا ليرد تلك الودائع، ولك أن تسأل بِطَاح مكة تصدقك الخبر<br />
<span style="color: #008000;">هذا الأمين فيا قريش تحدثي         عن صدقه سترين منزله غداً</span><br />
 <br />
<span style="color: #0000ff;">مواقف سار بخبرها الركبان، واخترق سناها حُجبَ الزمان، تنبئك عن نفس عظيمة بخلال كريمة، سكنت ذلك الجسد المحمدي</span>.<br />
<span style="color: #800000;">حرص أن يقرر هذه الخصلة في نفوس أصحابه من الوهلة الأولى</span> ، فكان من أوائلِ ما دعا الناسَ إليه إبَّان بعثته صلى الله عليه وسلم: أداءُ الأمانة كما أخبر بذلك ابن عمه جعفرُ بن أبي طالب رضي الله عنه النجاشيَّ لما سألهم عن دينهم، ولم يكتف بهذا فحسب بل رتَّب على غيابها نفي الإيمان فقال صلى الله عليه وسلم: ((<span style="color: #0000ff;">لا إيمان لمن لا أمانة له</span>)).</p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #008000;">إنها الأمانة التي لو تجسدت في شخص لكانت في ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم، فهو من تخوَّل مقام الأمين لأهل السماء كما أخبر بذلك عن نفسه، وما كان لينالها لولا جلالة أمانته، وسمو مناقبه، وعلو قدره عند ربه صلى الله عليه وسلم </span>.</p>
<p style="text-align: center;">                                                                                                                          <a title="قدوتي " href="http://qudwaty.com/start" target="_blank"> <strong><span style="color: #ff0000;">قدوتـي</span></strong></a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alameen.fncom.net/?feed=rss2&amp;p=95</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

